"أنا أتعلم" ..أمل جديد بالعودة إلى مقاعد الدراسة

02 Feb
3685

"أنا أتعلم" ..أمل جديد بالعودة إلى مقاعد الدراسة

 

خلفت سنين الحرب الستة التي عصفت بالبلاد أضراراً بالغة الأثر في البشر والحجر، ربما كان أخطرها جيل كامل مهدد بالجهل والضياع نتيجة بعده عن التعليم.
أرقام مرعبة وثقتها المنظمات الإنسانية المحلية والدولية تتحدث عن قرابة 1.75 مليون طفل في عمر الدراسة ولا يستطيع الوصول إلى المدرسة بسبب ظروف الحرب، فضلاً عن اتجاه الكثير منهم إلى العمل أو التجنيد أو الزواج المبكر بالنسبة للفتيات.
 هذه الظروف والاحتياجات الكبيرة  دفعت مؤسسة غراس إلى إطلاق مشروع التعلم الذاتي للمساهمة في ردم فجوة التعليم الأساسي والتسرب من المدارس، فأصبح بإمكان الأطفال الذين يواجهون صعوبة في الوصول إلى مدارسهم أن يتلقوا التعليم الأساسي في منازلهم بمتابعة الأهل وإشراف فرق من مؤسسة غراس متخصصة في التدريس والإشراف التربوي.
قرابة 3.000 طفل متوزعين في محافظتي حلب وإدلب والمخيمات الحدودية يتلقون المهارات والمعارف الأساسية في ثلاثة مواد دراسية رئيسة هي اللغة العربية والرياضيات واللغة الإنكليزية، عبر منهاج طوره برنامج التعليم في مؤسسة غراس بالاستناد إلى منهاج برنامج التعلم الذاتي التابع لمنظمة يونيسف.
 منهاج التعلم الذاتي يقسم إلى ثلاثة مستويات تغطي الصفوف الدراسية الأولى من المرحلة الابتدائية، وتؤهل الطفل المتسرب من المدرسة أو المنقطع عن التعليم إلى الالتحاق بالمدرسة في الصف الرابع الابتدائي، ويطبق المنهاج خلال سنة دراسية كاملة مع اختبار في نهاية كل مستوى يؤهله للانتقال إلى المستوى التالي.

التحقت الطفلة أسماء 9 سنوات بمشروع التعلم الذاتي بعد انقطاع عن الدراسة لسنتين  بعدما أجبرتها الظروف على النزوح من مدينة حلب إلى الأتارب. وئام عبد اللطيف المشرفة على دراسة الطفلة أسماء تقول:  لم تكن أسماء تعرف مبادئ القراءة والكتابة والحساب نتيجة انقطاعها الطويل عن الدراسة، إلا أنها الآن تقدمت بشكل كبير وتطورت مهاراتها اللغوية والحسابية نتيجة رغبتها بمتابعة تعليمها، وحرصها أهلها على ذلك، أسماء الآن سعيدة لأن أملها كبير بالعودة إلى المدرسة.