تقرير لمجلة مبادر حول مشروع التعلم الذاتي "أنا أتعلم"

05 May
2789

تقرير لمجلة مبادر حول مشروع التعلم الذاتي "أنا أتعلم"

"أنا أتعلم" ..أمل جديد بعودة الأطفال إلى مقاعد الدراسة


أرقام مرعبة تلك التي وثقتها المنظمات الإنسانية المحلية والدولية عن قرابة 1.75 مليون طفل في عمر الدراسة ولا يستطيعون الوصول إلى المدرسة، بسبب ظروف الحرب، فضلاً عن اتجاه الكثير منهم إلى العمل أو التجنيد أو الزواج المبكر بالنسبة للفتيات.
تلك الظروف والاحتياجات الكبيرة دفعت "مؤسسة غراس" إلى إطلاق مشروع "التعلم الذاتي" للمساهمة في ردم فجوة التعليم الأساسي والتسرب من المدارس، فأصبح بإمكان الأطفال الذين يواجهون صعوبة في الوصول إلى مدارسهم أن يتلقوا التعليم الأساسي في منازلهم بمتابعة الأهل وإشراف فرق من مؤسسة غراس متخصصة في التدريس والإشراف التربوي.
قرابة 3.000 طفل موزعين بين محافظتي حلب وإدلب والمخيمات الحدودية يتلقون المهارات والمعارف الأساسية في ثلاثة مواد دراسية رئيسة هي اللغة العربية والرياضيات واللغة الإنكليزية، عبر منهاج طوره برنامج التعليم في مؤسسة غراس بالاستناد إلى منهاج برنامج التعلم الذاتي التابع لمنظمة يونيسف.
التحقت الطفلة أسماء 9 سنوات بمشروع التعلم الذاتي إثر انقطاع عامين عن الدراسة، بعدما أجبرتها الظروف على النزوح من مدينة حلب إلى الأتارب.  وئام عبد اللطيف المشرفة على دراسة الطفلة أسماء توضح لـ "مبادر": " أن أسماء لم تكن تعرف مبادئ القراءة والكتابة والحساب نتيجة انقطاعها الطويل عن الدراسة، إلا أنها الآن تقدمت بشكل كبير وتطورت مهاراتها اللغوية والحسابية نتيجة رغبتها بمتابعة تعليمها، وحرص أهلها على ذلك".
ويقسم منهاج التعلم الذاتي إلى ثلاثة مستويات تغطي الصفوف الدراسية الأولى من المرحلة الابتدائية، وتؤهل الطفل المتسرب من المدرسة أو المنقطع عن التعليم إلى الالتحاق بالمدرسة في الصف الرابع الابتدائي، ويطبق المنهاج خلال سنة دراسية كاملة مع اختبار في نهاية كل مستوى يؤهله للانتقال إلى المستوى التالي.
ملخص: 
"التعلم الذاتي" نظام تعليمي لجأ إليه الأهالي والمنظمات المدنية، لما يوفره من استدراك ما فات من عمر الأطفال المنقطعين عن المدارس بسبب القصف والنزوح وغيرها من الظروف التي فرضتها الحرب، إذ يعوض البرنامج للطالب ما فاتهم من المعارف الأساسية في وقت قياسي، بهدف تأهيلهم للعودة ثانيةً إلى مقاعد الدراسة.